المحقق البحراني

234

الحدائق الناضرة

ما يكون ، قال الله ( عز وجل ) : ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) ( 1 ) . قال في المختلف : والأصل يناسب ما ذهب إليه الشيخ ، والاحتياط ما ذهب إليه ابن إدريس . وكذا عموم رواية معاوية بن عمار عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) إلا أن في طريقها إبراهيم بن أبي سماك ، ولا يحضرني الآن حاله ، فإن كان ثقة فالعمل بعموم الرواية وهو قوله ( عليه السلام ) : ( وإن أصبته وأنت حرام في الحرم فعليك الفداء مضاعفا ) أولى . انتهى . أقول : قد تقدم أن معاوية بن عمار قد روى ما ذكره بالسند الذي أشار إليه ، ورواه أيضا بسند صحيح أو حسن لا يقصر عن الصحيح ( 3 ) إلا أنه مطلق يجب تقييده بما ذكرناه من الروايتين الصريحتين في عدم التضعيف مع وصول الفدية إلى البدنة . نعم من يعمل على هذا الاصطلاح المحدث فله أن يقف على عموم روايتي معاوية ابن عمار ، ويرد الخبرين المذكورين بضعف السند . الرابعة المستفاد من اطلاق عبارات جملة من الأصحاب في صورة ما إذا كسر بيضة وهو محل في الحرم أن عليه ربع القيمة ، سواء تحرك الفرخ فيها أم لا . وهو ظاهر اطلاق صحيحتي حفص بن البختري وعبد الرحمان بن الحجاج المتقدمتين . وعلى هذا فالحكم بالحمل في صورة تحرك الفرخ مخصوص بالمحرم في الحل كما تقدم .

--> ( 1 ) سورة الحج ، الآية 34 ( 2 ) الوسائل الباب 31 من كفارات الصيد رقم 5 ( 3 ) الوسائل الباب 44 من كفارات الصيد رقم 5